«بدون» تقدموا بشكوى ضد البغلي بتهمة السب والقذف      test tes           عدم حصوله على الجنسية لم يمنعه من الدفاع عن الكويت      أنا لامن بغيت أشكي           «بدون» شركة نفط الكويت.. تاريخ من الكفاح والأحلام الضائعة           مشكلة البدون ، إنسانياً و دينيا      أين حقوقنا      من هم البدون     

في أروقة مؤتمر المعرفة الأول/بقلم/فالح العنزي

فالح ابو عبدالله      20/12/2007 04:07:01 م

وسط أجواء مفعمة بالألم والأمل حول مصير التعليم والمعرفة في بلداننا العربية جاءت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في افتتاح مؤتمر المعرفة الأول الذي عقد في إمارة دبي في شهر أكتوبر الماضي - والذي شُرفت بحضوره- لتبدد المخاوف وتزرع الأمل من جديد في إمكانية إنقاذ ما يمكن إنقاذه للنهوض بالتعليم والمعرفة والثقافة العربية والوصول بها إلى مصاف الأمم الأخرى التي سبقتنا بأشواط كبيرة ومسافات شاسعة. وبرغم أن كلمة الشيخ محمد بن راشد لم تكن تخلو من الألم أيضاً حول الواقع المعرفي العربي إلا أنه كان كعادته شامخاًً لا يعرف لليأس معنى ولا للاستسلام طريقاً, وقد عبر عن ذلك بوضوح حين قال: إن البحر غني بثرواته, فمنه عرفنا اللؤلؤ والمرجان والمعادن الثمينة, معلقاً بذلك على من وصف سعيه في هذا الاتجاه بأنه (حرث في البحر), وأن التحدي ضخم, وفجوة المعرفة في معظم الدول العربية كبيرة إلى الدرجة التي يصعب ردمها. وبذلك يثبت الشيخ محمد بن راشد أنه مبدع على كل الصعد, وأن رؤيته للتطور والتنمية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والعمرانية فقط, التي أثبت فيها درجة عالية من الإبداع, بل تتعداها إلى كل مناحي وضرورات التطور الإنساني وفي مقدمة هذه الضرورات التعليم والثقافة والمعرفة. فمبادرته الأخيرة بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم المعنية بإطلاق جهود التنمية العربية الإقليمية والتي خُصص لها وقف بقيمة 37 بليون درهم لتمويل مشاريعها ما هي إلا دليل واضح على جدية هذا الرجل في المساهمة الفعلية بنهوض هذه الأمة وعلى كل الصعد. وكان من ثمار هذه المؤسسة عقد مؤتمر المعرفة الأول سالف الذكر في مدينة دبي والذي تمخض عنه, وبقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أيضاً, إطلاق 25 مشروعاً ثقافياً وتعليمياً في تدشين فعلي لأنشطة هذه المؤسسة التي أخذت على عاتقها النهوض بالتنمية العلمية والمعرفية العربية.
لقد كان مؤتمر المعرفة الأول بمثابة تظاهرة ثقافية وعلمية فعلية, حيث التأم فيه شمل أكثر من 300 من رموز الفكر العربي ومن الخبراء المتخصصين في مجالات المعرفة كافة, حيث قدم كل منهم رؤاه وتصوراته واقتراحاته, فمنهم من تحدث عن إصلاح التعليم, ومنهم من تحدث عن تطوير التراث, ومنهم من فضل الحديث عن هموم النشر والتوزيع, ومنهم من تطرق لمخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل, ومنهم من تحدث عن مراكز الدراسات. وبصورة عامة يمكن القول إن المؤتمر غطى أغلب المواضيع المتعلقة بهموم الثقافة والمعرفة العربية. وحرصت شخصياً على حضور كل الندوات برغم صعوبة ذلك, حيث إن بعض الندوات كانت تقام في وقت واحد إلا أنني حاولت قدر الإمكان الاستفادة من كل الآراء والأفكار المطروحة.
وفي أروقة المنتدى حرصت على الالتقاء بأكبر عدد ممكن من المفكرين والمثقفين العرب للتحاور معهم والاستفادة من خبراتهم, حيث لمست ابتهاجاً كبيراً وتفاؤلاً من البعض وألماً وحسرة من البعض الآخر على أوضاع التعليم والثقافة العربية, إلا أنهم أجمعوا على الثناء على مبادرة مؤسسة محمد بن راشد وضرورة الالتفات إلى إصلاح التعليم وتطوير المعرفة في وطننا العربي, فبإصلاح التعليم إصلاح لكل مناحي الحياة خصوصاً إذا ما علمنا أن الأمة العربية برغم كل إمكانياتها تعد من أكثر الأمم تخلفاً في مجالات التعليم, فقد بلغت نسبة الأمية في العالم العربي العام 2002 ( 28.5 في المئة) وهي أعلى من المعدل العالمي الذي بلغ في السنة نفسها (23.5 في المئة) وهي نسبة ترتفع عن مثيلتها في القارة الإفريقية. وبلغ عدد مستخدمي الإنترنت خلال العام المذكور 48 شخصاً لكل ألف من السكان, بينما المعدل العالمي في العام نفسه هو 150 شخصاً لكل ألف من السكان, ووفق هذه الإحصائيات ستكون نسبة مستخدمي الإنترنت في العالم العربي إلى مستخدميه في العالم بحدود 1.5 في المائة تقريباً.
إن هذه الحقائق تجعل من قلق المفكرين العرب وألمهم على واقع التعليم والمعرفة والثقافة العربية أمراً مبرراً, وتجعل كذلك من مبادرة الشيخ محمد بن راشد برعاية التعليم والمعرفة العربية عبر مؤسسته قراراً حكيماً يتميز ببعد النظر, خاصة أنه جاء متزامناً مع حملة (دبي العطاء) التي أطلقها سموه أيضاً لإنقاذ أطفال العالم من الأمية

 
 

الإستفتـــاء

قضية البدون قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية
نعم
لا
 
قائمة المراسلات
أضف بريدك لقائمة المراسلات
 
بحث