|
د . سامي ناصر خليفه 05/01/2008 09:28:34 م
تستقبل شعوب العالم عامها الجديد بمزيد من الإصرار على مواكبة عمليات التطور الاقتصادي والثقافي والصناعي ولتمكين عجلة التنمية المستدامة التي تجتاح العالم. أما أهلنا في الكويت فيستقبلون عامهم الجديد على مطاحن التأزيم التي تطحن العلاقة بين الحكومة والمجلس يعززها استجواب لوزيـــرة غـــرقــــت في التجــــاوزات، حــتى أخمــــص قدميها تنتظر يوم صعودها المنصــــة، ونــــائب مــســـتجــوب لها مازلنا نجهل «أجـــندته» و«مبتغيــاته» غــير المعلنة! وتستقبل دول العالم اليوم عامها الجديد، وهي تتطلع إلى شراكة تندمج فيها كبريات الأنظمة السياسية لتصبح قوى اقتصادية وصناعية كبرى يمكن لها أن تعيش منافساً في عالم الكبار، أما دولة الكويت فهي مشغولة في فرض الضرائب واستضعاف الفقراء وإغراقهم في الديون وفي تمكين الجشعين من الاستئساد على الطبقة الوسطى لتزيد من نسبة من وصل إلى خط الفقر، بل وأدنى من ذلك! وتستقبل دول أوروبا مجتمعة عامها الجديد من دون حدود جغرافية بين أنظمتها السياسية المنضوية في الاتحاد الأوروبي، فتعطي حرية التنقل لأكثر من مئتي مليون إنسان يعيشون على أرض هذه القارة، أما نحن في الكويت فنستقبل عامنا الثامن من الألفية الثالثة، مستسلمين لعنصرية حفنة من ذوات الدم الأزرق في رفضهم لاحتواء بضعة آلاف من بني جلدتنا، مستخسرين عليهم هوية انتماء، بل مازال هناك من يتحدث عن لغة التقسيم العنصري والطبقي والفئوي والقبلي والطائفي والعائلي بين الناس ويدفع إلى تعزيزه ثقافة مجتمعية! دول العالم اليوم تدخل سنتها الجديدة، وهي تتطلع إلى ترسيخ حالة الارتقاء بالإنسان إلى أسمى الدرجات ليكون مؤهلاً إلى قيادة هذا العالم، فتعمل على تعزيز القيم في المجتمعات وتدفع باتجاه الإصلاح ما استطاعت من أجل السير في خطى التطور الأممي. أما نحن في الكويت، فندخل عامنا الجديد وجل تفكيرنا أصبح في إنتاج وتصدير المـــســـلـســـلات والـــبرامـــج والتمــثيليــــات الــــتي همّها هدم القيم وتعزيز ثقافة التحلل وتكريس أذواق تغريبية لا تعرفها عاداتنا ولا تقاليدنا! هذا هو واقعنا وموقعنا وما خفي أعظم وأهلاً وسهلاً بك يا 2008!
مجلس وعظ!
بعد نشري جملة من المقالات عن ذوات الدم الأزرق وفضح موقفهم من تجنيس فئة «البدون» جاء رد ظريف من إحدى الفاضلات الأعزاء تقول فيه: «أشعر أن لسان حالك يقول إن لساني وقلبي وقلمي تعب معكم يا مسؤولين على قضية (البدون). لذا أقترح عليك بطرح حل ضروري تطبيقه وأعلم أنهم لن يطبقوه. الحل في تشكيل مجلس وعظ إجباري مرّة كل أسبوع على الأقل. يوم لمجلس الوزراء ويوم لمجلس الأمة. مجلس وعظ يذكرهم بيوم الوقوف أمام الباري بلا معين ولا سند يوم لا ينفع مال ولا بنون، لأن المسألة مسألة ضمير وإحياء الضمائر الميتة تحتاج إلى وعظ وذكرى، عل وعسى تحيي القلوب الميتة رغم أن الذكرى لا تنفع إلا المؤمنين». صدقتِ يا أم عبدالله .
|