«بدون» تقدموا بشكوى ضد البغلي بتهمة السب والقذف      test tes           عدم حصوله على الجنسية لم يمنعه من الدفاع عن الكويت      أنا لامن بغيت أشكي           «بدون» شركة نفط الكويت.. تاريخ من الكفاح والأحلام الضائعة           مشكلة البدون ، إنسانياً و دينيا      أين حقوقنا      من هم البدون     

شلة «النسيج الاجتماعي»!

د. علي الزعبي      05/01/2008 09:56:16 م

تقود شلة «المحافظة على النسيج الاجتماعي» ، وهي عبارة عن مجموعة من الكويتيين المتطرفين اجتماعيا، حملة شرسة ظالمة وغير إنسانية ضد عملية تجنيس مجموعة من الأشخاص الذين قدموا خدمات وتضحيات جليلة للكويت. إن هؤلاء المستحقين للجنسية قدموا أرواحهم فداء للكويت في الحروب التي خاضها الجيش الكويتي في الأربعين سنة الماضية، كما أن هناك منهم من حرم من الجنسية بسبب اخطاء ارتكبها القائمون على أمور الجنسية في أواخر الخمسينات واوائل الستينات من القرن الماضي، علما بأن من يتسحقون الجنسية لديهم إحصاءات وجود في الكويت منذ العام 1965.

إن ظاهرة التجنيس هي ظاهرة عالمية تحدث في دول العالم قاطبة من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب. بل إن بعض الدول يقوم بإجراء عمليات تجنيس سنوية كبيرة للوافدين إليها. فالولايات المتحدة الأميركية تقوم سنويا بمنح حوالي ألف شخص الجنسية الأميركية، ولم نسمع بأميركي، حتى لو كان مــن جماعـــــة الـKKK، بشجب هذا السلوك الذي يتكرر سنويا منذ نشأت الولايات المتحدة في القرن السابع عشر!

فقط هي شلة «المحافظة على النسيج الاجتماعي» من تتصرف بهمجية مقززة وغير مؤدبة عند حدوث كل عملية تجنيس تحدث في البلد. بل إن أكبرهم، وهو صحافي معتق، لم يكتف بمهاجمة المتجنسين الجدد، بل ما يلبث بين الفينة والأخرى حتى يتحفنا بمقالة عن الضرر الذي محق بالمجتمع الكويتي وأجهز على عاداته وتقاليده عندما قامت الدولة بتجنيس اعداد كبيرة من أبناء البادية في أوائل الستينات من القرن الفائت، في الوقت الذي لم يكشف فيه لنا هذا الجهبذ المتطرف اجتماعيا عن ماهية العادات والتقاليد التي تضررت من جراء هذا التجنيس!.

الغريب أن هذا الصنف الجديد يحملون، هم أنفسهم، جنسيات أخرى غير كويتية: فمنهم من يحمل الجنسية البريطانية، ومنهم من يحمل الجنسية السويسرية، ومنهم من يحمل الجنسية الأميركية، ومنهم من يحمل الجنسية الكندية! وهذا يعني أنهم يقعون تحت طائلة القانون بسبب «ازدواجية الجنسية»!

أتذكر أن أحد الذين كتـــــبوا هذا الأســـبوع ضد عـــملية التجــنيس، وعندما كناجالسين فـــي ديوانية صــــديق في منطـــقة مشـــرف، كان عائدا للتو من الولايات المتحدة الأميركية، بعدما رافق زوجته الحامل إلى بوسطن لكي تضع مولودها هناك، وكان عذره في ذلك هو «ضمان مستقبل هذا الطفل»!!

على الدولة أن تحترم نفسها، وأن تحترم أولئك الذين قدموا لها التضحيات والخدمات الجليلة، وأن تستمر بعملية التجنيس، وأن تثبت، وبشكل قاطع، لأولئك المتطرفين الجدد، بأن الكويت هي بلد القانون والإنسان، وأن جنسيتها تعطى، وبكل فخر، لمن يستحقها.

 
 

الإستفتـــاء

قضية البدون قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية
نعم
لا
 
قائمة المراسلات
أضف بريدك لقائمة المراسلات
 
بحث