|
كتب:بسام الفهد 11/03/2008 11:32:12 ص
كلما اردت الكتابة عن غزة وما يجري فيها.. جاءت هموم الوطن متدافعة الى عقلي.. وجاثمة على قلبي.. ومثيرة لقلمي.. ولعل هذا ما اراده اعداء هذه الامة من اشغالنا بأحوال حدودنا التي رسموها لنا.. ولكن تأبى العواطف.. وحب فلسطين أرض الاسراء.. ارض الاقصى.. حبها الذي يسري في دمائنا.. في دم كل مسلم.. دم كل عربي.. دم كل كويتي.. ان حب فلسطين مغروس فينا.. وليس حبا مصطنعا زائفا كما يدعيه المتلاعبون بمشاعر المساكين من بني الاسلام.. لماذا هذا الصمت من الاعلام الحكومي العربي عما يحدث في غزة..؟ واين حكام العرب والمسلمين..؟ الذين اشغلوا انفسهم في قضية الرئاسة اللبنانية!!! وطأطأوا الرؤوس.. وأغمضوا العيون عن الالة العسكرية الاسرائيلية التي دكت غزة وقتلت الابرياء والاطفال.. تحت الذل العربي.. والرعاية الامريكية.. والمباركة الايرانية.. وموافقة عباس ودحلان والمنظمة.. لم نر استنكارا واحدا من نجاد الذي لا يتوانى ابدا عن عبارة.. سنحرق اسرائيل.. وستنتهي اسرائيل.. ولا أدري كيف ستنتهي اسرائيل.. ويعيش اكثر من مائتي الف يهودي في ايران بالحفظ والصون.. ولهم اكثر من خمسين معبدا في طهران وحدها.. التي لا يوجد بها مسجد واحد لاهل السنة الذين يعيشون فيها!!! أليس هذا من العجائب يا من بقي لكم ذرة عقل في رؤوسكم!!!! نقول لحكومتنا الرشيدة.. ونخص وزير الداخلية البطل حفظه الله.. لقد تم اغتيال عماد مغنية.. وهو أحد المشاركين المخططين لتفجير موكب أميرنا الراحل جابر الخير رحمه الله.. والتي سماها أحدهم أعمالا وطنية! وباءت محاولتهم بالفشل على يد من قدموا أرواحهم وأرخصوها فداء للكويت ولأميرها.. فهل نسمع يا حكومتنا الرشيدة خبر تجنيس هؤلاء الشهداء واقربائهم من البدون.. ومن كان معهم من زملائهم في ذلك اليوم الذي نجى الله فيه أميرنا الراحل تغمده الله بواسع رحمته.. أم أنهم لا يستحقون فهم في نظر البعض شرذمة!!! لقد تم تشييع عماد مغنية.. وحضر جنازته القاصي والداني ممن تغدق عليهم الكويت أموالها.. وتم تأبينه في الكويت التي فجر أميرها وأراد اغتياله وذبح أبناءها ورماهم من الطائرة بدم بارد.. ممن أعطتهم الكويت جنسيتها.. بل وجعلتهم نوابا ووزراء وتجارا فيها.. ودفن مغنية كالشهداء.. وهو القاتل المجرم في أكثر من اربعين دولة في العالم!!! أما آن الأوان لمن دافع عن أميرنا الراحل أن نكرمه.. فهل من مكرم؟!! سؤال برئ للحكومة.. ما هو مقياس الولاء للوطن؟! وهل فعلا تريدون من يعمل بصدق وتفان ويضحي من أجل الكويت ويقدم روحه رخيصة لها؟!! أم تريدون من يغني لكم؟!! وما هي الأعمال الجليلة..؟ التضحية والفداء.. أم الرقص والغناء؟! ولا نامت أعين الجبناء
balfahad@alwatan.com.kw
تاريخ النشر: الثلاثاء 11/3/2008 جريدة الوطن
|