|
أوراد جابر الاحمد الصباح 19/09/2007 08:54:35 ص
البطل سالم مسعود كتب:أوراد جابر الاحمد الصباح من خلال تواصلي مع بعض العسكريين البدون المسّرحين من الخدمة، الذين تشرفت بمعرفتهم لقيامهم بالدفاع عن وطني الحبيب الكويت اثناء الغزو العراقي ومن خلال سؤالي عن أحوالهم وأحوال أسرهم، ومحاولتي رد الجميل حتى ولو بالسؤال عنهم فقط وتذكيرهم بأن ما قاموا به تجاه الكويت عجز الكثير عن القيام به، لانه وببساطة عمل لا يقوم به الا الرجال، وليس اي رجال بل الرجال الصناديد. ذكر لي احد هؤلاء الابطال انه كان في زيارة للمستشفى العسكري حيث يرقد هناك قائدهم اثناء غزو الكويت اللواء الركن متقاعد سالم المسعود قائد لواء 35 آنذاك وايضا قائد معركة الجسور.... في ظهيرة اليوم التالي ذهبت الى المستشفى العسكري وبشعور ممزوج بالرهبة والفضول لرؤية (الاسطورة) الذي سمعت عنه الكثير الكثير من مصادر مختلفة عن شجاعة واقدام وتضحية هذا الرجل ومقدار احترام رجاله له وايضا مقدار حبه لرجاله. عندما دخلت غرفته كان جالسا على كرسيه يصلى صلاة الظهر... فجلست مع زوجته ام مسعود حتى يفرغ من صلاته وقد اعتذرت لها عن قدومي في مثل هذا الوقت... فردت مرحبة بانني لو جئت قبل الصلاة لما وجدت مكانه في الغرفة لان بو مسعود وبالرغم من تقاعده لا يزال رجاله الاوفياء يعاودونه ويسألون عنه وخصوصاً الافراد البدون الذين قضوا معه اشهر الغزو السبعة في الاراضي السعودية ودخلوا الكويت محررين اراضيها مع قوات التحالف والقوات الصديقة... عندما فرغ بو مسعود من صلاته رحب بي وبصراحة لولا الحياء لقبلت يده... نعم لقبلت هذه اليد التي حملت السلاح واطلقت النيران على الاعداء (فرقة حمورابي)... هذه اليد التي اعطت الاوامر لابطالنا البواسل في المضي دفاعاً عن الوطن... هذه اليد شاهدة على دماء شهدائنا الابرار الذين سقطوا عن يمينه وشماله وامامه وخلفه... هذه اليد قادت القوة الى مكان آمن بعيدا عن العدو... هذه اليد تدربت طوال فترة الغزو في حفر الباطن استعدادا للعودة... هذه اليد رفعت للدعاء بفتح مبين ونصر قريب... هذه اليد رفعت علم الكويت عندما دخلت الاراضي الكويتية المحررة... وبعد كل هذا... ألا تستحق تلك اليد التقبيل...؟! سألته: هل وثقت تلك المرحلة المهمة من تاريخ الكويت من قبل وزارة الدفاع او وزارة الاعلام؟؟ صمت.... ولم يعلق!! سـألته: هل كرمت التكريم اللائق كقائد لهذه الكتيبة؟؟ ابتسم ... ولم يعلق!! سألته: أين جنودك الآن؟؟ تنهد بحرقة.... ولم يعلق!! رأفة بمرض السكر الذي يعاني منه... وحتى لا يرتفع وأكون قد جنيت عليه... استأذنت وودعته وشكرته... وطلبت منه ان يسمح لي بزيارة في منزله برفقة ابنائي ليسمعوا من القائد نفسه تفاصيل معركة ا لجسور وكيفية انسحاب المدرعات الى المملكة ومن ثم دخول قواتنا الباسلة الى الكويت المحررة ودموع الرجال التي لا تسقط الا في الشدائد وها هي تسقط فرحة بعودة الديرة الغالية. وللعلم فقط... الجواب على الأسئلة السابقة معروف لدى جميع من يعمل في السلك العسكري... فاجابة السؤال الاول ان تلك المرحلة من تاريخ الكويت لم توثق ولا ادري لماذا؟؟ فهي ليست عارا بل فخرا وشرفا لنا... اما اجابة السؤال الثاني بشأن تكريم اللواء ركن سالم مسعود التكريم اللائق؟؟ فلا اعتقد انه قد كّرم لاننا بكل بساطة نحن في الكويت ولو كان سالم مسعود في اي دولة اوروبية او امريكية او حتى آسيوية لاصبح ومن غير مبالغة (رمزا للبطولة)... الى متى يا أيها الكبار...؟ الى متى انتم في غفلة عن ابطالنا وتاريخنا وشهدائنا..؟ اللواء ركن متقاعد سالم مسعود يجب ان يكرم التكريم اللائق معنويا بتوثيق تلك الفترة التاريخية وتسجيلها صوتا وصورة ومازال ابطالها حاضرين ومنحه أعلى وسام في الدولة او تعيينه مستشارا في مكتب الوزير على اقل تقدير... اما اجابة السؤال الاخير اين جنود سالم مسعود الابطال؟؟ الاجابة وبكل اسف انهم مجرد ورق مغبّر في ادراج الامانة العامة لمجلس الوزراء.... او في سلة مهملات اللجنة المركزية للمقيمين بصورة غير مشروعة ولكي تستوعب الاجابة المحزنة والمؤلمة يجب ان تعلم اخي القارئ ان 90% من جنود سالم مسعود الابطال من فئة البدون... وعددهم لا يقل عن 800 مقاتل... لا حول ولا قوة الا بالله... اللهم بلغنا من يرضيك آمالنا... اللهم ول أمورنا خيارنا ولا تول امورنا شرارنا... اللهم آمين.
المصدر الوطن
|