|
الراي 20/12/2007 03:35:06 م
هل تكون «المعركة» بعد الانتهاء من استجواب وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح في مكان آخر؟ ربما... فبعد أن حذر «عراب» كتلة العمل الشعبي النائب أحمد السعدون من «مواجهة» مع الحكومة على خلفية التجنيس على بند الخدمات الجليلة، واصل عضو كتلة العمل الوطني النائب أحمد المليفي «الهجوم» على آلية التجنيس، لافتا إلى وجود معلومات مؤكدة عن وجود ثلاثة كشوف، كشف للشيوخ وكشف للنواب وكشف للشخصيات وكل كشف منها يحوي أسماء غير مدققة، فيما لم يتأخر وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد عن الرد، داعيا من لديه معلومات بهذه الكشوف إلى إثباتها. وقال الخالد لـ «الراي»: إن على من يطلق هذه الاتهامات «أن يتوخى الحقيقة قبل الإدلاء بأي تصريحات في هذا الصدد، فالجنسية حق لكل من تنطبق عليه شروط المواطنة الموضوعة حسب النصوص والتحقيقات». وأمس كاد البدون أن «يعيدوا» مع اعلان مجلس الوزراء عن أسماء المشمولين بكشوف التجنيس، الأمر الذي تأجل الى الاجتماع المقبل للمجلس. وأكد الخالد لـ «الراي» أن مجلس الوزراء وافق من حيث المبدأ على تجنيس عدد من أبناء البدون، على أن يتم اعتماد الأسماء المشمولة بالتجنيس في الاجتماع المقبل للمجلــــس، وشـــدد على أن الجهات المعنية في وزارة الداخلية راجعت الكشوف مليا حرصا منها على منح الجنســـية لمن يستحقها فعلا. وقال الخالد إن الحكومة حريصة على حل مشكلة غير محددي الجنسية بشكل جذري، واضعة مصلحة البلد فوق كل اعتبار، لافتا الى أن الدفعة التي عرضت أمس على مجلس الوزراء تنطبق على غالبيتها شروط التجنيس المعتمدة وفقا للقانون رقم 37 لسنة 2007 الذي وافق عليه مجلس الأمة في شأن تجنيس عدد لا يتجاوز ألفي شخص للعام 2007. وأوضح وزير الداخلية أن العدد الذي وافق المجلس على تجنيسه تحت بند الخدمات الجليلة قليل جدا لا يكاد يذكر، مؤكدا على أن الغالبية هم ممن تنطبق عليهم شروط شرف الحصول على الجنسية الكويتية والذين وافقت اللجان المعنية على تجنيسهم. وعلمت «الراي» من مصادر مطلعة أن ثمانين في المئة من المشمولين في كشوف التجنيس من العاملين في الجيش والشرطة، و20 في المئة لبند الخدمات الجليلة. كما علمت «الراي» أن عدد المشمولين بكشوف التجنيس يبلغ 686، وانه تم تشكيل لجنة ثلاثية تضم وزير الدولة فيصل الحجي ووزير الإعلام الشيخ صباح الخالد ووزير الداخلية الشيخ جابر الخالد لمراجعة الأسماء الواردة في الكشوف والتأكد من سلامة الأوراق المقدمة من كل منهم. ومن جهته، لفت المليفي إلى «مدى الخلل في اختيار الأسماء المستحقة للتجنيس والتي تنطبق عليها الشروط وأسماء غير مستحقة وأسماء حتى الآن غير مدققة وأسماء لا تنطبق عليها الشروط بصورة كاملة». ولفت المليفي إلى «ما ينشر على لسان المسؤولين من معلومات متضاربة حول العدد المراد تجنيسه، فمرة يكون العدد 350 وخلال فترة وجيزة لم تتجاوز الأسبوعين سيقفز العدد إلى ما يقارب 1500 طلب تجنيس». وقال المليفي إن «هناك معلومات وردت عن كشف خاص يعد من قبل مكتب سمو رئيس الوزراء تتجاوز الأرقام فيه العدد المدقق وهناك تدخل واضح من مكتب سمو الرئيس بإضافة أسماء غير مدققة، كما وردتنا معلومات عن تجاوز القيود الأمنية على بعض الأسماء وأقاربهم». وأضاف المليفي أن «هناك معلومات متواترة عن مبالغ كبيرة تدفع إلى أطراف مسؤولة من أجل إدخال بعض الأسماء غير المستحقة للحصول على الجنسية الكويتية»، وأكد «أننا أمام هذه المعلومات الخطيرة التي تمس أمن الوطن وهويته ومستقبل أبنائه فإننا نضع كلا من وزير الداخلية ورئيس الوزراء أمام مسؤولياتهما لوقف هذا التلاعب في هوية الوطن ومستقبله وسنتابع هذه القضية وسنتدخل في تفاصيلها لمحاسبة كل مسؤول يثبت لدينا أن له دورا في تمرير أي ملف، سواء من خلال التجنيس لغير محددي الجنسية أو تحت بند الأعمال الجليلة يكون غير مستحق لهذه الجنسية»
|